عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
69
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا أي : قل لهم يا محمد مجيبا لهم عن دعائهم إياك إلى عبادة آلهتهم : أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا إلها وسيدا ، وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فكيف أبغي سواه . وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ من صالح وطالح ، إِلَّا عَلَيْها عقابه ، ولها ثوابه . وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي : لا تؤخذ نفس آثمة بإثم أخرى ، وهو جواب لقولهم : اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [ العنكبوت : 12 ] . قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ قال ابن مسعود : يخلف حكم بعضكم بعضا « 1 » . وقال الزجاج « 2 » : خلفتم سائر الأمم . وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ في العلم والرزق والشرف ، وغير ذلك . لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ أي : ليختبركم فيما أعطاكم ، فيظهر منكم ما تستحقون الجزاء عليه . إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ قال عطاء : سريع العقاب لأعدائه ، وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لأوليائه « 3 » . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن بن روزبة البغداديان قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا ابن حمويه
--> ( 1 ) زاد المسير ( 3 / 163 ) من قول ابن قتيبة . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 312 ) . ( 3 ) الوسيط ( 2 / 246 ) بلا نسبة .